الوزير الأول في فرنسا فرانسوا بايرو : بين البقاء أو الاستقالة ؟

بعد أن أعلن يوم الاثنين 25 أغسطس/آب نيته طلب تصويت الثقة من النواب في 8 سبتمبر/أيلول، زعزع رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إستقرار حزبه، وأثار قلق أوساط الأعمال، وأعاد البلاد إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي. وبالتالي، أصبح انخفاض العجز العام، الذي انخفض إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني.
هل كان بايرو قادراً على إقناع المعارضة بالوقوف إلى جانبه، اقترح رئيس الوزراء يوم الأربعاء الماضي ؟
،
فعد وجهه الدعوة إلي قادة الأحزاب الحضور إلي الماتينيون خلال أسبوع الأول من سبتمبر، مؤكدًا استعداده “لبدء جميع المفاوضات اللازمة” بشأن “الشرط الأساسي” للتوصل إلى اتفاق حول “حجم الجهد” المطلوب في الميزانية المقبلة. ردًا على ذلك .
انتقدت المعارضة “استهتار” فرانسوا بايرو، معتبرةً أن الوقت قد فات لإقناعه. سارعت حركتا “فرنسا الأبية” و”البيئيون”، اللتان ترغبان في رفض منح الثقة، إلى رفض الدعوة.
و يسعى رئيس الحكومة جاهدًا لتقديم خيارٍ بديل بين “الفوضى” و”المسؤولية” في إدارة الميزانية وضبط العجز العام .
هذا وقد حظي ، يوم الأربعاء الماضي بـ”الدعم الكامل” من رئيس الدولة، إيمانويل ماكرون. كما سعى رئيس الوزراء، يوم أمس الخميس، في جامعة ميديف بباريس، إلى طمأنة أصحاب العمل القلقين من حالة عدم اليقين الاقتصادي، والذين يشاركون تحليل ماتينيون للوضع والحلول التي اقترحها لتحقيق وفورات قدرها 44 مليار يورو بحلول عام 2026.
وأيضاً ، بدعوةٍ من جامعة ميديف يوم الخميس 28 أغسطس، قيّم رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، الشكوك وانعدام الثقة التي أثارتها حملة التطهير التي تبناها حزبه بالكامل.
و منذ أن أعلن رئيس الوزراء فرانسوا بايرو عن تصويتٍ على الثقة في 8 سبتمبر في الجمعية الوطنية، سعى هو وزعيمة نواب التجمع الوطني، مارين لوبان، إلى تضييق الخناق على إيمانويل ماكرون ، ورفع شعار : “الحل أو الاستقالة” ، و في كلتا الحالتين، سيؤدي ذلك إلى “عودة مبكرة إلى صناديق الاقتراع”، مما قد يُثير قلق الناخبين المهتمين بالاستقرار السياسي للبلاد، وهم نفس الأشخاص الذين لا يزالون غائبين عن التجمع الوطني.
الطبقات العليا، ودوائر الأعمال، والمتقاعدون. أمام جمعية أصحاب العمل الفرنسية (Medef)، حاول جوردان بارديلا أن يكون مقنعًا، لا يترك أي ملف : خفض الإنفاق العام، وتخفيض ضرائب الإنتاج، وإلغاء “المحرمات” على المعاشات التقاعدية الممولة، وعبادة النمو ، لكن قادة الأعمال لم يتفاعلوا معه بالتصفيق ، ولكن علي العكس فقد تفاعلوا وأغدقوه بالتاييد والتصفيق على الناشطة البيئية مارين تونديلييه. غابرييل أتال : رئيس الوزراء السابق (حزب النهضة) وبرونو ريتيللو (حزب الجمهوريين)، وهما الزعيمان الحزبيان الوحيدان اللذان حضرا يوم الخميس للتصويت “بمنح” فرانسوا بايرو الثقة، حظيا بتأييد رواد الأعمال.
لذا، يترقب الشارع السياسي الفرنسي ، ما سيحدث يوم 8 سبتمبر القادم ، هل يبقي بايرو أم يستقيل ويرحل ؟ وفي حالة حجب الثقة ، سوف تتجه فرنسا حتماً إلى إجراء إنتخابات تشريعية جديدة .
وكما أشرنا في مقالتي منذ عدة أسابيع أن فرنسا على موعد بخريف سياسي ساخن جدا .
تابعونا لمزيد من التغطيات الحصرية والمحتوي المتنوع عبر أقسامنا المتجددة، حيث نقدم لكم أحدث أخبار وتقارير علي مدار الـ24 ساعة، وأحدث أخبار مصر و اقتصاد وبنوك وبورصة إلي جانب تغطية حصرية من خلال سفارات وجاليات ، وتغطية شاملة للتطوير العقاري من خلال قسم عقارات ونتشارك في الترويج للسياحة والآثار المصرية من خلال قسم سياحة وآثار ، إضافة لأخبار خاصة في قسم ثقافة وفنون و علوم وتكنولوجيا ومنوعات ، كما نولي اهتمام خاص بـ الرياضة و المرأة ونقدم لكم كل يهم التعليم والطلاب من خلال أخبار الجامعات .